| أبحر بشكل عصامي في التمثيل والاخراج ماهر صليبي: أرفع القبعة لمن يعمل في المسرح |
|
|
| كتب علاء محمد |
|
بهدوء تام وبعيدا عن الصخب والضجج الفني أو الإعلامي، حجز الفنان ماهر صليبي مكانا له بين من يطلق عليهم اسم الناجحين في عالم الفن.قبل سنوات ليست بالطويلة انطلق في رحلة الظهور أمام الكاميرا في الأعمال السورية المهمة، وبعد فترة قصيرة جدا، أصبح من يكلف حملة الكاميرات بتصوير الأعمال السورية المهمة في الدراما والسينما والمسرح.باختصار شديد، ماهر صليبي أبحر بشكل عصامي في بحر أوله التمثيل وآخره الإخراج فنجح في الاثنين معا.بعد ساعتين تماما من تكريمه بالجائزة الفضية في مهرجان بغداد السينمائي الذي جرى في دمشق عن فيلمه (حدوتة المطر).. التقيناه في هذا الحوار الصريح
كيف تقيم الدراما السورية على الساحة العربية في الوقت الحاضر؟ أنا سعيد جداً بتسليط الضوء على الدراما السورية وهذا الكلام لم يأت من فراغ ولو لم تكن متميزة لما أخذت هذا الحيز الكبير الذي شغلته في الفضائيات العربية. وقبل سنوات قليلة كان تركيز العرب ككل على الدراما المصرية والطرب اللبناني، وكنا نحن السوريين أيضا نرى الأعمال المصرية (أبهة) ونعرضها بالتساوي مع أعمالنا، لكن منذ 10 سنوات بالتمام تمكنا من تغيير الخارطة الفنية وفرضنا أعمالنا على الجميع حتى راحت المحطات الكبرى تشتري أعمالنا بأموال كبيرة. ماذا ينقص السينما السورية لتصبح كالدراما التلفزيونية؟ مشكلة السينما كبيرة جداً وينقصها الدعم المادي كما هو الحاصل في التلفزيون الذي يدعم من قبل الشركات العامة والخاصة ليصل حجم هذا الدعم حتى 6 ملايين دولار وهذه الشركات لا تملك الجرأة للقيام بذلك في صناعة السينما. لذلك نجد أن المؤسسة العامة للسينما هي الممول الوحيد لإنتاج الأفلام السينمائية ولكن المؤسسة لا تقدم الدعم اللازم للارتقاء بالسينما السورية، فمن المؤكد أن الكوادر الفنية حاضرة بقوة فالمشكلة تكمن في الكم وليس في النوع وذلك لأننا نملك الممثلين و المخرجين والكتاب الجيدين. وبالرغم من كل هذه الصعوبات إلا أن السينما السورية موجودة وحاضرة بقوة في المهرجانات العربية. لمح الكاتب حنا مينا إلى أن الدراما التلفزيونية تعاني أيضاً من مشكلة في الإنتاج وهذا الشيء سبَب تواجد الممثل السوري في الدراما المصرية؟ هذا رأي الكاتب حنا مينا، ولكن أنا أنظر للموضوع بشكل آخر فالممثل السوري لم يترك الدراما السورية وإنما يطمح للمزيد من الشهرة والدعم المادي وهذا هو السبب الحقيقي لهذا التواجد، والإنتاج المشترك (السوري، المصري) متواجد منذ عقود. وغير ذلك لم يشترك أي ممثل سوري في مسلسل مصري بل إنه يؤدي ما هو ملتزم به من أدوار في سوريا ثم يذهب إلى مصر ليشارك في أعمال درامية ليتألق من خلالها وليؤكد أنه لا يقل عن الأشقاء المصريين بشيء. جمال سليمان أبدع في (حدائق الشيطان) وتيم حسن تألق في (الملك فاروق) والمخرج حاتم علي أكد مهارة السوري في الإخراج من خلال العمل الأخير، والعمل في الخارج مكسب للفن الوطني وهو نعمة وليس نقمة. المسرح السوري شهد ركوداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة ما سبب ذلك باعتقادك طالما أنك مسرحي أيضا؟ مشكلة المسرح إدارية ومادية بحتة فمشاهد المسرح أصبح محدوداً في ظل التطور التكنولوجي الحاصل الآن، وتعود المشكلة للقوانين القديمة والبالية والتي لا بد من تغييرها حتى نلاحظ تطوراً ملحوظاً في مجال المسرح وأرفع القبعة لمن يعمل في المسرح ضمن هذه الظروف الصعبة لأنه لا ينظر إلى الشهرة والمردود المادي بل حب المسرح وإيمانه بأنه أبو الفنون هو الذي دفع به إلى المغامرة للعمل فيه، وهنالك الكثير من الممثلين الجاهزين للعمل على الخشبة، ولكن لابد من احترام الفنان المسرحي وبالرغم من هذه الصعوبات إلا أنني ما زلت أقوم بأعمال مسرحية، وكان آخر أعمالي في مارس/ آذار الماضي بعنوان (فوتو كوبي) وكان أبطالها (يارا صبري ومحمد حداقي) اللذين أشكر لهما جهودهما للعمل معي رغم كل الظروف العصيبة التي واجهاها. ذكر النقاد أن نص مسلسل (باب الحارة) لم يكن متميزاً وبالرغم من ذلك لقي المسلسل صدى كبيراً لدى المشاهد العربي ما رأيك أنت كمشاهد؟ تبدو الدراما الجيدة، حدوتة والشعب العربي عموماً يحب الحكاية والحكواتي، وأرى أن الناس اشتاقت للعادات والتقاليد والثقافة القديمة في البيئة الشعبية وهذا هو السبب الرئيسي لنجاح تلك الأعمال. ماهر صليبي.. أين وجد نفسه مخرجاً أم ممثلاً؟ الإخراج والتمثيل هما وجهان لعملة واحدة والممثل لا يملك القرار أما العمل كمخرج فأكون المسؤول عن العمل وأملك المجال في توصيل فكرة معينة للجمهور لذلك أفضل العمل في الإخراج. هل من نصائح للعاملين في مجال الدراما لتضمن استمرارها على الساحة العربية؟ أؤكد ضرورة المزيد من الدعم من قبل الدولة وهنالك تقصير كبير منها وأستغرب أن الفضائيات العربية تتصارع لتشتري الأعمال السورية وبالمقابل لا تلاقي نفس الاهتمام من قبل المحطات المحلية وفي رأيي أن الدراما السورية أهم من أي سفير خارج سوريا ولها دور في دعم السياحة لذلك لابد من الاهتمام بها أكثر من ذلك. من هو ماهر صليبي باختصار؟ أنا متزوج من الفنانة يارا صبري ولدي صبيان (كرم ورام) وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية وعملت أستاذا فيه لمدة عشر سنوات وانتسبت لعدة دورات في مجال الإخراج بأكثر من دولة أوروبية. وقدمت أعمالاً مسرحية (صمت الكلام، تخاريف، اللحظة الأخيرة، فوتوكوبي)، وأعمالاً سينمائية (الطحالب، الليل، حسيبة)، وقمت بإخراج (حدوتة المطر، أنا توب عن حبك).
|


